ترندينج

ايمان عبد الباقى اخت الشهيدة سارة تكتب : ما زلنا نبحث عن العدالة

08:50 م

الخميس 15 يوليه 2021

بقلم: إيمان عبد الباقى

في البداية أحيي نضالات المرأة السودانية ، وتحية تقدير الي الجنديات المجهولات اللائي يكافحن من أجل حياة كريمة لأسرهم ، وللامهات اللاتي اخرجن لنا هذا الجيل الثائر .


اترحم علي ارواح شهيدات الوطن حيث بدأت الانقاذ حكمها بقتل الطالبة في جامعة الخرطوم التاية ابوعاقلة ومئات النساء في دارفور ، واغتالت شهيدات ثورة سبتمبر نهلة جمال عثمان ، وفاء محمد عبدالرحيم ، وسارة عبدالباقي ،وشهيدات ثورة ديسمبر ميادة جون ، مريم احمد عبدالله ، بدرية إسحق موسى ،نجاة الشيخ واخريات.

أؤكد ان الطريق الي العدالة شاق جدآ وملئ بالدموع خاصة وانك تحمل معك الم الفقدان ، كان محفوف بالمخاطر في عهد البشير ، بينما لم يتوقف الوجع واستمرت المشقة مع حكومة الثورة.

أكثر من سبعة اعوام مرت علي استشهاد شقيقتي الشهيدة سارة عبدالباقي وابن خالي الشهيد صهيب محمد في سبتمبر٢٠١٣ لم اتوقف واسرتي عن المطالبة بالعدالة لشهداء سبتمبر سواء داخل السودان او خارجه ، بحكم ان والدي كان رئيس لجنة اسر الشهداء وكنت عضو في إعلام لجنة التضامن مع اسر الشهداء والجرحي التي كونتها احزاب المعارضة بعد هبة سبتمبر .كنا ولازلنا نشعر بالمسؤولية تجاه الاسر فنحن يجمعنا المصاب الواحد.

بالنسبة لقضية الشهيدة سارة تعتبر القضية الوحيدة التي احيلت للمحكمة من بين قضايا شهداء سبتمبر حتي وصلت للمحكمة الدستورية التي برأت القاتل ، وكانت اخر مرحلة تقاضي في السودان . بعدها طرقنا ابواب الخارج ولجأنا الي مجلس حقوق الإنسان بجنيف في قضية الشهيدة وعدد من شهداء سبتمبر ، وكانت حكومة البشير في ذلك الوقت أدركت ان ملف سبتمبر احد اسباب بقاء السودان تحت العقوبات والوصاية الدولية فلجأت الي إسكات بعض الاسر بان دفعت لهم الدية . وهنا كانت الحجة لهم عندما رفع المقرر المستقل لحقوق الإنسان تقريره عن الانتهاكات في السودان بمافيها ملف سبتمبر ردت الحكومة السودانية بأنها قد سلمت اسر الشهداء تعويضات واغلقت الملف. وذلك ماذكره لي المقرر في لقائي معه بجنيف وكذبت ماذكرته الحكومة لان الاسر التي تسلمت الدية كان عددها بسيط وسلمته توقيعات من الاسر التي لم تستلم الدية .

بعد ثورة ديسمبر٢٠١٨ توقعنا كاسر شهداء ان تأتي الينا الحكومة وتعزينا في أبناءنا وتفتح لنا أبواب العدالة لكن حدث العكس نحن الآن من نلاحق الأجهزة العدلية بحثا عن القصاص من القتلة الذين ينعمون بالحرية وقد رفضت لجنة التحقيق التي كونهاالنائب العام فتح قضية الشهيدة ورفضتها كذلك لجنة الاستئنافات بمكتب النائب بحجة ان القضية وصلت للدستورية اي تم التعامل معنا بقوانين الكيزان ، واخر مافعله والدي تقدم ببلاغ للنائب العام باسم اسر الشهداء ضد البشير وأعوانه متهما اياهم بقتل أبناءنا لكن النائب العام أعاد اليه البلاغ دون تعليق ، وبدوره قام والد الشهيدة بارجاعه لهم مرة اخري مرفق بمذكرة شديدة اللهجة وحتي الان لم يصله اي رد ولم توجه اي اتهامات للبشير وأعوانه بموجب البلاغ .

ما أؤكد عليه اننا مستمرون في المطالبة بالعدالة ولن نتوقف بإذن الله تعالي حتي يتم القصاص لكل شهيد من شهداء سبتمبر.

اخر الاخبار