تحقيقات

العنف الأسرى والمنزلى والزوجى ضد النساء .. اقرعوا الاجراس

06:28 ص

الإثنين 17 مايو 2021

طالبة جامعية " أشقائى ضربونى ووالدتى تقف موقف المتفرج ولم تُحرك ساكن بل عنفتنى"

معلمة أصبحت باحثة أجتماعية بالممارسة.. وأجد الحلول لطالبات اللائى تعرضن للعنف

المحامى ضياء الدين التوم.. يُطالب بعقوبات رداعة لجرائم العنف وتحديداً العنف الأسري

منظمة الصحة العالمية 35 %من النساء يتعرضن للعنف

سيدة حلبي.. تعرضت للضرب من قبل زوجى ودونت فى مواجهته عدة بلاغات جنائية

شقيقتان.. تعرضن للضرب ودونا بلاغ فى مواجهة شقيقنا والاسرة تبرأت منا

الملاحظ وبشكل لافت إزدياد حالات العنف ضد المراة فى الآونة الاخيرة وسط المجتمعات كافة، ووصلت العديد من قضايا العنف الذى يُمارس ضدالمراة من قبل الرجل الى ساحات القضاء وأقسام الشرطة سيما وإن الرجل الشرقي الذي يعتبر المراة مثل سقط المتاع الذى لافائدة منه بالإضافة الى الاضطهاد الذي ظلت تتلقاه حواء السودانيةمن قبل الزوج او الاخ هناك الكثير من الحالات التى قابلتنى أو سمعت بهامما دفعنى لاجراء هذا التحقيق الصحفى الصادم ،الذى تجولت خلاله فى العديد من ساحات المحاكم وأقسام الشرطة لرفع الظلم عن حواء السودانية وخرجت بحصيلة صادمة للغاية

تحقيق :ضفاف محمود

محاولة إنتحار

اخنساء طالبة جامعية، فى الثامنة عشر من عمرها تدرس باحدى أكاديميات علوم الطيران تعرضت للضرب المبرح من قبل ل شقيقها الذى يكبرها بحوالي أربع أو خمس أعوام قصتها مثل سائر قصص بنات جيلها اللائي يتعرضن للضرب المبرح من قبل أشقائهن دون أن تحرك أسرهن ساكن وقالت الخنساء كنت في طريقي إلى الكلية رأيت شقيقى يسير خلفى بصورة مريبة ،ظننت أنه ذاهب الى مشوار يخصه ولم اتوقع أنه جاء لكى يراقبني ومر ألامر بصورة طبيعية ،ذات يوم قابلنى أحد شباب الحي وتناقش معي حول دراسة الطيران وواصلت سيرى الى محطة المواصلات التى لاتبعد عن المنزل سوى أمتار تفاجأت بأشقائي من في قمة الهياج ضربنى أحدهم ضرب مبرح ،وتم أقتيادي إلى المنزل وتنابوا في ضربى حتى تمزقت ملابسي وشوه شقيقى وجهي وأمى كانت موجودة ولم تحرك ساكن بل تجردت من مشاعر ألامومة وناديت عليها (ياأمى الحقينى أولادك كتلونى)كانت ردة فعل امى خلى اقتلوك(لأن ح تجيبى ليناسمعة )وبعدها قررت الإنتحار وشربت مادة الصغبة لكي أتخلص من المعاناة واكثر شيء يؤلمنى هو ردة فعل أمي

وكأننى جئت بشيء فرية وبعدها تم نقلى للمستشفى بموجب بلاغ جنائى الشروع فى الانتحار او القتل ،بعدها تم حرمانى من الدراسة ،لفترة وواصلت دراستى ،بعد تدخل كبار الاسرة ،وبعدها أيقنت أن امى لاتقف ،بجانبى وقالت ،الخنساء أشقائي مازالوا يفرضون على سيطرتهم ،ولم ينتهى مسلسل الرقابة وطالبت محدثتى الجهات ذات الإختصاص بالوقوف خلف قضايا المرأة التى تتعرض للإهانة والضرب من قبل ،المجتمع الزكورى الذى ينظر إليها بأنها وصمة عار وليس لها الحق أن تكون حرة

نظرة دونية

من خلال بحثنا المتواصل عن ظاهرة العنف ضد النساء أشكاله إلتقينا المعلمة ليلى محمود التى تعمل بالمدارس الثانوية قالت عن ظاهرة العنف انها صفة متكررة وسط المجتمع السوداني الذي وصفته ليلى بأنه مجتمع شرقى فضلاً عن أنه يمنح الذكر الحق فىي كافة تصرفاته وأفعاله بحجة أنه رجل ويُخول له مجتمعنا الشرقي فعل مايشاء لأنه رجل و لايرى غضاضة فيما يفعل، ولكن البنت والمرأة مجرد دمية،

ليس لها وظيفة سوى الأعمال المنزلية ويقولون أنها مكانها المنزل والمرأة مهما تعلمت هي مرأة وينظر لها الرجل الشرقي حتى المتعلم نظرة دونية ولا ينظر للمرأة بعين الرضا أو الاحترام ومازال الحديث لمحدثتى التى قالت عانيت من ظاهرة العنف الذى يقع على طالباتى من قبل أسرهن والقيود المفروضة عليهن من قبل ألاب أوالاخ وقالت : لدينا معسكرات دراسية داخل المدرسة للفصول النهائية بعض الطالبات يرفضن الحصص المسائية وكان تبريرهن أن ألاسرة تمنع التأخير مما دعاني لإستدعاء أولياء ألامور لمعرفة الأسباب وأحيانا تتعرض الطالبات للضرب من قبل ألاسرة وهذا عنف جسدي يمارس على فتاة صغيرة وهناك حالات كثيرة لطالبات تم منعهن من مواصلة الدارسة وأصبحت باحثة إجتماعية بالممارسة لحل الإشكاليات التي تواجهنا أثناء اليوم الدراسى ،وفى أحايين كثيرة نتحدث مع أولياء ألامور دون جدوى .

من أقسام الشرطة

أصبحت ، ظاهرة ضرب الفتيات والنساء ظاهرة طبيعية و قبل أيام ،ذهبت لآحد ‘اقسام الشرطة ،قابلت سيدة حبلى فى شهرها السابع ،سألتها عن سبب مجيئها ،فى البدء رفضت أن تخبرنى ،رأيت أثار الضرب والكدمات التى تظهرعلى ووجها ، ويدها اليمنى وكانت اثار الضرب واضحة بشدة و كانت دليل كاف ، لمواجهتها،ولم تنكر تلك السيدة الواقعة وأخبرتني عن أسباب المشكلة التى حدثت وقالت تناقشت مع زوجي فى إحدى الموضوعات المختصة بالأسرة فأنهال على بالضرب المبرح وأنا حلبى ،وقالت لم يكتفي بالضرب بل أساء لي ولأسرتي بعبارات خادشة للحياء، ودونت فى مواجهته بلاغات تحت نص المادة 139 أذى جسيم والمادة 164

الاساءة وتركتها وغادرت ألى جهة أخرى ،للبحث عن ظاهرة الضرب المتكررة ،وجدنا أن أقسام الشرطة مليئة بالبلاغات الجنائية المدونة من قبل النساء فى مواجهة الزوج أو الأخ أو أي فرد من الأسرة.

الإعتداء بالضرب

وواقعة أخرى شهدها قسم أمدرمان جنوب عندما دونت شقيقتان بلاغ فى مواجهة شقيقهما الذي اعتدى عليهما بالضرب المبرح أثناء تواجد والدتهما بالمنزل ،ضرب فى البدء ضرب شقيقته الكبرى أثناء حضورها من منزل الجيران ونعتها بألفاظ نابئة وسبب لها أذى جسيم وكسر في الساق وخضعت والأخرى جاءت لفض الشجار فكان نصيبها ضربة فى الرأس عرضتها للنزيف الحاد وأغمى عليها فى الحال مما دفع شقيقتها لتدوين بلاغ جنائى بموجب أورنيك (8) وتم حبس شقيقهما وكانت ردة فعل ألام والاب ،صادمة للغاية ،قالت ألام انا بريئة (منكم مشيتو القسم تانى ماعندى بيكم شغلة )كان ألامر طبيعى ان تقول ألام هكذا نسبة لتفضيل المجتمع للرجل واختيار الأسرة للرجل بحجة أنه هو المسؤول الأول عن تصرفات أخواته البنات وله الحق فى ضربهن حتى الموت إذا أستدعى الأمر ذلك حواء تتعرض للضرب يوميا وأرقام صادمة لبلاغات العنف من داخل أقسام سواء كان الأخ أو الزوج

وأكتفينا بهذا القدر من النماذج وماخفى من هذه الجرائم أعظم ..............................................................

وألتقينا بالإعلامي والناشط والمناصر لحقوق المرأة ألاستاذ النزير ابراهيم ، قال ان العنف الاسرى سواء كان باللفظ او الفعل يعتبر أحد أهم أسباب التفكك ألاسري وقطع الأرحام فهو إهانة بالغة لكافة الأطراف ولم يعد يقتصر على المجتمعات الأقل ثقافة بل أصبح ظاهرة المجتمعات الحديثة أيضا وتتمثل أشكال العنف ألاسري فى إستخدام الكلمات الجارحة بين أفراد ألاسرة سواء كان الزوج مع زوجته أوألابناء وأستخدام القوة المادية لردع أحد ألاطراف مثل أن يحرم الزوج زوجته وأبناؤه من إلانفاق وإستخدام العنف وإلايذاء البدني لطرفي العلاقة مثل العنف اللفظى والجسدى الممارس داخل ألاسرة ،وقد أشارت منظمة الصحة العالمية فى تقرير حديث صادر عن العنف ضد المرأة الى ان التقديرات العالمية التى نشرتها المنظمة ذكرت أن واحدة من كل ثلاث نساء اي قرابة 35%من النساء فى كل أنحاء العالم يتعرضن للعنف .

العنف ألاسري

أشارت دراسات إلى أن القائم بأعمال العنف داخل ،أَالأسرة هو بنسبة 80% الرجل ،وترجع هذه الممارسات الى قلة الوعى والثقافة وإلاعتماد الكلي على ثقافة سريعة ليس لها جزور فالبعض يكتسب ثقافته من ألاصدقاء والبعض الآخر من من مواقع التواصل إلاجتماعي وعدم رضا طرفي العلاقة عن بعضهما يكون أيضا من أسباب ممارسة العنف

رأي القانون

التقينا بالمحامى ضياء الدين التوم الذي قال بلا شك أن المرأة تعتبر من أضعف شرائح المجتمع ولذلك نجد ان كثير من المعاهدات والاتفاقيات الدولية تناولت مسألة الأشخاص المشمولين بالحماية فى فترة الحروب وغيرها مثل النساء والأطفال كما أن كثير من الدول ضمنت هذه الحقوق وما أرسته هذه المعاهدات فى دساتيرها وقوانينها الوضعية الداخلية ونجد ان دستور جمهورية السودان قد نص فى وثيقة الحقوق على حق المرأة فى الحماية والتمييز ويجب على التشريعات مراعاة مانص عليه الدستور والأخذ به ولكن من خلال التطبيق العملي للقوانين فىي السودان نجد أن هناك قصور تشريعى ،وفجوة فى حماية النساء ضد العنف أذ ،ليس هناك نص واضح وصريح سواء فى القوانين الوضعية أو الإجرائية ينص على تجريم العنف ضد المرأة بصفة خاصة ووضع عقوبات رادعة لمن ينتهكون حقوق المرأة التى كفلها لها الدستور ،كما أننا نجد ان القانون لايفرق فى جرائم ضد المرأة ،لاسيما إذا وقع العنف ،من ألاب أو ألاخ أو الزوج ففى كل الحالات لم يفرق القانون بينهم ،وبين أولئك ،الذين يعندون المرأة ولاتربطهم بالضحية صلة قرابة ،فالناظر لجرائم العنف ،ضد المرأة يجد نسب كبيرة ،جدا منها،تقع ممن يقربون لضحية العنف من حيث النسب ،ويكون العنف ضد المرأة نتيجة لتقويم السلوك من الاب ،الاخ او العم، وكذلك الازواج ،ويأخذ العنف ضد المرأة،أشكالا كثيرة فترة يكون بالاساءة اللفظية او العنف المفرط الذى يتسبب فى ألاذى الجسيم ،وبل يتعداه احيانا للقتل ..................

لم يميز القانون بين مرتكب جريمة العنف ضد المرأة عما إذا كان تربطه علاقة مباشرة ،كان من ألاجدر أن يفرق القانون بين الاثنين وأن يجعل العقوبة الاشد ،لمن تربطه بالمرأة علاقة مباشرة ويجب ألا يسامح القانون هولاء نسبة للضررالجسيم الذى يقع على المرأة جراء نفوذ هؤلاء المعتدين (الأقارب)

خلاصة ماخرجنا به من هذا التحقيق الصادم نجد أن النساء هن ضحايا العنف بكافة أشكاله ومسمياته ،وربما تتعرض المرأة للموت والضرب ،وغيره وهناك نماذج كثيرة لضحايا العنف الأسري الذى تمارسه أسر كثيرة على بناتها ونسائها.

رصد البلاغات

العنف امر شائع

الخلاصة

تلك كانت حصيلة جولتنا ،التى قصدنا منها الوقوف على قضايا العنف ضد المرأة سواء فى المحاكم أو،أقسام الشرطة اوغيرها سمعنا عن ظاهرة العنف الكثير والمثير والعنيف جدا وماخفى أخطر،ولعل ذلك يبين لنا ضعف الوازع لدى معظم ،الذين يمارسون العنف وهذا نقصان عقل لديهم وقلة الحكمة سيما ان ديننا الحنيف كرم المرأة أيما أكرام فى كافة مستحقاتهاومالها وماعليها من ميراث ووصايا بطاعة الزوج فضلا ،عن عن توصيته بعدم الاساءة اليهن ،وأعطاهن حقوقهن كافة ألاديان السماوية ،كرمت المرأة وكيف لرجل يسئى اليها بل يضربها ويصفها بالنقصان ،مجتمعنا دائما يعنف المرأةوينظر اليها نظرة دونية لاتخلومن السخرية والتهكم ..........................................................................

اخر الاخبار